جيرار جهامي ، سميح دغيم
470
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
التشبيه عنه ، وأراد بالعقل قوله بالقدر ، وأراد بالتوحيد نفيه عن اللّه صفاته الأزلية . قال : كل ذلك إيمان ، والشاك فيه كافر ، والشاك في الشاك أيضا كافر ، ثم كذلك أبدا . وزعم أنّ هذه المعرفة لا تكون إيمانا إلّا مع الإقرار . ( البغدادي ، الفرق ، 206 ، 1 ) . - اختلف الناس في ماهيّة الإيمان ، فذهب قوم إلى أنّ الإيمان إنّما هو معرفة اللّه تعالى بالقلب فقط وإن أظهر اليهوديّة والنصرانيّة وسائر أنواع الكفر بلسانه وعبادته ، فإذا عرف اللّه تعالى بقلبه فهو مسلم من أهل الجنّة ، وهذا قول أبي محرز الجهم بن صفوان وأبي الحسن الأشعري البصري وأصحابهما . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 3 ، 188 ، 12 ) . - ذهب قوم إلى أنّ الإيمان هو المعرفة بالقلب والإقرار باللسان معا ، فإذا عرف المرء الدين بقلبه وأقرّ بلسانه فهو مسلم كامل الإيمان والإسلام ، وأنّ الأعمال لا تسمّى إيمانا ولكنّها شرائع الإيمان ، وهذا قول أبي حنيفة النعمان بن ثابت الفقيه وجماعة من الفقهاء . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 3 ، 188 ، 18 ) . - إنّ حقيقة الإيمان التصديق باللّه تعالى ، فالمؤمن باللّه من صدّقه . ( الجويني ، الإرشاد ، 333 ، 14 ) . - الإيمان والتصديق ، وهو أن يعلم قطعا أنّ هذه الألفاظ أريد بها معاني تليق بجلال اللّه تعالى ، وأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صادق في وصف اللّه تعالى به ، فليؤمن بذلك ، وليوقن بأنّ ما قاله صدق وما أخبر عنه حقّ لا ريب فيه وليقل : آمنّا وصدّقنا . وإنّ ما وصف اللّه تعالى به نفسه أو وصفه به رسوله فهو كما وصفه ، فهو حق بالمعنى الذي أراده ، وعلى الوجه الذي قاله وإن كنت لا أقف على حقيقته . ( الغزالي ، الجام العوام ، 51 ، 2 ) . - الإيمان هو عبارة عن تصديق جازم لا تردّد فيه ولا يشعر صاحبه بإمكان وقوع الخطأ فيه . ( الغزالي ، الجام العوام ، 107 ، 16 ) . - الطاعات من جملة الإيمان ، لأنّ الإيمان اعتقاد وإقرار وعمل . ( الزمخشري ، الكشاف 1 ، 481 ، 11 ) . - قال ( الأشعري ) : الإيمان هو التصديق بالجنان . وأمّا القول باللسان والعمل بالأركان ففروعه . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 101 ، 7 ) . - المرجئة . . . قالوا الإيمان قول وعقد ، وإن عرّي عن العمل فلا يضرّ مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 471 ، 10 ) . - لا نزاع في أنّ الإيمان في أصل اللغة عبارة عن التصديق ، وفي الشرع عبارة عن تصديق الرسول بكل ما علم بالضرورة مجيئه به ، خلافا للمعتزلة . ( فخر الدين الرازي ، أفكار المتقدمين والمتأخرين ، 181 ، 25 ) . - الإيمان له أصل وله ثمرات ، والأصل هو الاعتقاد ، وأمّا هذه الأعمال فقد يطلق لفظ الإيمان عليها كما يطلق اسم أصل الشيء على ثمراته . ( فخر الدين الرازي ، أصول الدين ، 96 ، 12 ) . - إنّ العمل بالأركان عندنا داخل في مسمّى الإيمان ، أعني فعل الواجبات ، فمن لم يعمل لم يسمّ مؤمنا وإن عرف بقلبه وأقرّ